حتى تمضي أربعون أخرى
أعواماً نعدها عدّا
يفيض حمّام الدّم ثانيةً
وتتّقد المشاعر حقدا
حينها يعلم النّاس أنّ الصّبر نارٌ
تخرّ لها الجبال هدّا
وليمت حينها من يمت
فالحال سيّان عشنا أو متنا
ولا تنتظروا من أحدٍ رأفةً
ولا تنتظروا ودّا
أربعون كالتي سبقت ثورتنا الأولى
فإذا جاء وعد الآخرة
لن تجد حينها عاقلاً
ولن تجد لدى أحدٍ ودّا
فاصبر على ما يقولون
واحتسب لساعة الغليان
وعدّ لها الأيّام عدّا
يوم تُنسى المصالح
وتسقط ثوابت المحاور
وتراق دماء الجميع
وتُردُّ رشى الصُيّادِ ردّا
لا أخّ.. ولا جارٌ.. ولا ابن عمٍ..
لا دارٌ.. ولا أرضٌ..
ولا شيءٌ يخشى أحدٌ خسارته
هو الثأر يومها
ينهض طالبوه من الخيام
ويحفرون لكل من على وجه البسيطة لحدا