شتمت حتى فاض السّياق
وقلت لا .. لن نهزم
واستسلمت
وهربت على صهوة أتانةٍ عرجاء
تصهل عجزاً
"احملوا عنّي هذا العلج..
ثقيل..
لا تحمله ناق"
أطلت الجلوس على طلّ دارك
وشربت حتّى سكرت
فلا هنئت اليوم بخمرٍ
ولن تصحُ غداً لأمر
وهذه الدّار مقفرة
فارحل
ارحل
وانظر في الأرض
هل بها أوضع من مقدارك؟
لن ينتهِ المشوار بنا
لا الموت يرسم له حدّاً
ولا الحدّ ينهيه
تلك هي الحياة إذا ما تهنا بها
لا أطلس ينفعنا
ولا اسْطرلاب
نقول إنّ تراب الوطن غالٍ
وإذا أشرنا إلى رخص بضاعة
قلنا إنّها بسعر التّراب..
هذا نحن..
ليس للوطن عندنا سعر واحدٌ
فعندما نشاء نجعله ذهباً
وحين نأبى نجعله هباء
هل رأيت بربك أكثر من هذا انفصاماً؟
أمْ هلْ رأيت ميتاً عادت إليه الحياة؟
نحن قومٌ نرى الحبّ عاراً
وإذا أحببنا نسينا أنّه عار
وإنْ أكلنا حنْظل الدّهر قلنا
هذا عذبٌ فراتٌ
وإنْ طال عنّا شهدُ عسلٍ
قلنا عنه ملحٌ أجاجُ
أرأيت بربك قوماً
يهدمون صنماً
فإذا ما جدعوا منه الأنف
خرّوا للحصاة ساجدين
وقالوا ما زال الهدم سهلاً
وغداً نزيل من الصّنم الأذان