ما زلت أعيش التّيه
اثنتا عشرة سنة مضت
وربّما أكثر
وأنا فيه لا أدري ماذا أفعل
لا يقين
والمستقبل شبحٌ هاربٌ من الجّحيم
اثنتا عشرة سنة
ومثلي ثلاثون مليوناً
بعضهم على الحافّة
وآخرون في القاع
وساقطون بينهما
يجمعنا الخوف
والموت لنا جنّة النّعيم
تتقاذفنا أيادي الحنان
ومشهورون بالخذلان
أصبحنا عبرةً
ولا ندري
هل يريد الله لنا خيرا؟
أم أنّنا نعيش عذاب الدّنيا
ولنا في الآخرة عذاب الحريق؟!
هذا التّيه لا يمكنني تجاهله
هذا التّيه لا أدري..
أخارج أنا منه يوماً؟!
أبمفردي؟!
وأولادي؟!
أحبائي..
أصدقائي..
وكل التائهين
متى يحصدنا منجل عزريل؟!
متى الرحيل؟!
